السيد محمد باقر الصدر
39
دروس في علم الأصول
النسب لتكون الهيئة مستعملة فيه . والصحيح ان يقال : ان اسناد الرفع مجازي حتى إلى التكليف لان رفعه ظاهري عنائي وليس واقعيا . التصوير الثاني : - ان الجامع هو التكليف وهو يشمل الجعل بوصفه تكليفا للموضوع الكلي المقدر الوجود ويشمل المجعول بوصفه تكليفا للفرد المحقق الوجود ، وفي الشبهة الحكمية يشك في التكليف بمعنى الجعل وفي الشبهة الموضوعية يشك في التكليف بمعنى المجعول وهذا تصوير معقول أيضا بعد الايمان بثبوت جعل ومجعول كما عرفت سابقا . واما الأمر الثاني : فقد يقال : بوجود قرينة على الاختصاص بالشبهة الموضوعية من ناحية وحدة السياق كما قد يدعى العكس وقد تقدم الكلام عن ذلك في الحلقة السابقة واتضح انه لا قرينة على الاختصاص فالاطلاق تام . وهناك روايات أخرى استدل بها للبراءة تقدم الكلام عن جملة منها في الحلقة السابقة وعن قصور دلالتها أو عدم شمولها للشبهات الحكمية فلاحظ . كما يمكن التعويض عن البراءة بالاستصحاب وذلك باجراء استصحاب عدم جعل التكليف أو استصحاب عدم فعلية التكليف المجعول ، وزمان الحالة السابقة بلحاظ الاستصحاب الأول بداية الشريعة وبلحاظ الاستصحاب الثاني زمان ما قبل البلوغ مثلا ، بل قد يكون زمان ما بعد البلوغ أيضا كما إذا كان المشكوك تكليفا مشروطا وتحقق الشرط بعد البلوغ فبالامكان استصحاب عدمه الثابت قبل ذلك .